مجموعة مؤلفين
101
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الثاني : التكييف بالضمان . أمّا التكييف الأوّل ( التكييف بعقد الإقراض ) : فيتضح بتوضيح العلاقات الثلاثة ، وهي : 1 - علاقة بين مصدِّر البطاقة وحاملها : وهي علاقة اقتراض ، حيث يكون البنك المصدِّر للبطاقة مقرِضاً ويكون حامل البطاقة مقترضاً ؛ بمعنى أنّ البنك قد وافق على إقراض حامل البطاقة مقداراً معيّناً من المال عند استخدامه للبطاقة ، وهذا إيجاب منه ، وقد حصل القبول من قبل حامل البطاقة باستخدامه لها فيتحقق القرض وإن لم يقبضه المقرض . ثمّ إنّ مسؤولية المصدِّر للبطاقة تجاه حاملها تكون بالوفاء بالالتزامات الماليّة لحامل البطاقة ، فيقوم بتسديد ديونه حسب المتفق عليه . وتكون مسؤولية حامل البطاقة هي الالتزام بالعقد ، ومن أهم مسئولياته تسديد القرض حسب المتفق عليه . 2 - وهناك علاقة بين البنك المصدِّر للبطاقة والمعتمد لها : فإنّ المعتمد للبطاقة ( التاجر ) قد التزم أن يتعامل مع البطاقة ولا يستلم النقد من حاملها ، بل يُسجّل البنك الثمن في حساب التاجر بعد وصول قسيمة البيع أو قسيمة تقديم الخدمات ، فليس البيع هنا ديناً ، بل هو بيع حالّ يُسلّم الثمن إلى حساب التاجر بعد إتمام الإجراءات القانونية . أقول : والظاهر أنّ الحقيقة في علاقة التاجر بمصدِّر البطاقة هي كون البنك وكيلًا عن التاجر في تسجيل الثمن في حسابه بعد إتمام الإجراءات والتأكد من صلاحية البطاقة وإتمام العقد حسب الاتفاق ، كما يكون البنك وكيلًا عنه في السحب من حسابه عند وصول قسيمة استرجاع البضاعة نتيجة عدم مرغوبيتها أو كون المستندات غير صحيحة ، ووضع الثمن مرّة ثانية في حساب حامل البطاقة .